محمد تقي النقوي القايني الخراساني
347
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عوف وكذلك سعدا وطلحة كانا يحبّان عبد الرّحمن ابن عوف وهو مع عثمان ففي هذه الصّورة لا يمكن ان يصل ذو حقّ إلى حقّه . وسادسا - انّ المقصود من الشّورى على فرض صحّته وجوازه هو تبادل الافكار من العقلاء المشار إليهم بالبنان وهذا يمكن إذا كانوا مختار في أقوالهم واظهار عقائدهم مع وجود الفرصة لهم من جهة التّعمّق والتّدبر في الأمر وما نحن فيه لم يكن بهذه المثابة فانّ عمر قد سلَّط عليهم أبا طلحة الأنصاري مع خمسين نفر من الأنصار وعيّن لهم ثلاثة ايّام فقط وأوعد أصحاب الشّورى بالقتل في صورة عدم اختيارهم الامام في المدّة المضروبة ومن المسلَّم انّ هذا خطاء منه وتضييق لدائرة الفكر والتّأمّل وهو مع انّه لم يكن من اختيارات عمر ولا غير عمر كما ترى لا ينتج المطلوب . وسابعا - انّه حكم بقتل المخالف ان كان واحدا أو اثنين وهذا منه تحكَّم وظلم وخروج عن طور العقل والدّين إذ لم يدلّ دليل من العقل والشّرع على انّ المخالف لرأى الأكثر محكوم بالقتل أليس من المحتمل إصابة الواحد أو الاثنين وخطاء الباقي فباىّ جرم يقتل الاقلّ ويبقى الأكثر وهل هذا الَّا اخراج الافراد عن الحرّية واجبارهم على التّسليم في مقابل رأى الغير وان كان باطلا . وثامنا - انّه حكم في صورة تساوى المخالف والموافق بالاتّباع عن الثّلاثة الَّتى فيها عبد الرّحمن ابن عوف وهذا من العجائب فانّ عبد الرّحمن لم يكن